الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 دموع من عيون الخشب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
NOOR





انثى
اللإنتساب : 08/05/2008
عدد المساهمات : 5210
عدد الـنقاط : 6670
المهنه :
الهوايه :
الجنسية :
وسامي :
MMS
 دعاء :

مُساهمةموضوع: دموع من عيون الخشب   2014-01-21, 3:47 pm

رساله

دموع من عيون الخشب

منذ أن صارحه الطبيب النفساني بأنه مصاب بفصام الشخصية، وعرف أنه من الفرقة غير الناجية من بني أبيه التي تشكو أمراضاً نفسية مختلفة، وعلم كذلك أن نسبة 40 بالمئة من العرب يحتاجون إلى علاج نفسي مستعجل، ونسبة 60 بالمئة منهم...، قرر أنيقتات على الخبز والماء وتلك العقاقير داكنة اللون التي تعالج «الشيزوفرينيــا» كما يطلقون عليها والتي من تأثيراتها الدوائية: الانتحار!سمع بالمثل الأجنبي القائل: «لا يمكن أن تكون جميع الأبواب مغلقة، أنت الذي تدق - يا سيئ الحظ - على الجدران» فعرف من فوره أنه سيئ الحظ الذي عناه المثل،أو أنه لا يميّز بين الأبواب والجدران، بالرغم من أنه يعمل نجاراً منذ عشرة أعوام خلت من عمره.فتح باب المنشرة صباحاً، أدرك أن الأبواب التي صنعها في الأيام الفائتة بمقاساتها وأحجامها وأنواعها المختلفة، ستغلق في وجوه الكثيرين ممن هم بأمسّ الحاجة إلى دخولها، كما أغلقت في وجهه مرات عدة، وستفتح تلقائياً للغواني والحسناوات ليدخلنها بسلام آمنات!في تحطيم الباب المتكئ على جدار محله بأمان ووداعة، أخرج ظرف الحبوب المهدئة من جيب سترته الزرقاء، ابتلع واحدة دون ماء، شحذ نفساً عميقاً مفعماً بغبارالخشب المنشور وروائح الصنوبر والحور والبلوط، حدق في كراسي الخيزران في ركن المحلالمظلم، كانت مطلية بدهان اللكر الخشبي، وسرعان ما قفزت إلى ذهنه المعادلة التي تربط بين الكراسي والأبواب المغلقة، فثمة علاقة وطيدة بينها، عدا أنها مصنوعة من الخشب! وعدا أنها من وسائل الكبت والقهر..!تخايل شجر البلوط الأخضر وهو يخلع لحاءه في بلاد التجرّد، ثم يصدّرإلى بلادنا هراوات وأبواب موصدة، و.... جلس على آخر كرسي صنعه وانتهى الفرّاش منتنجيده، رفع قدماً على قدم، شعر بكبرياء فريدة، صمّ أذنيه عن العالم الخارجي، فكّرفي حبة أ، بالرغم من أن الطبيب حذّره من الجرعة الزائدة فالانتحــــ....، تناولالحبة الثانية الداكنة قرطاً، شعر بأنه رجل آخر، لم يعد يسمع الطرق من حوله، نوبةمن البكاء المر عصفت به، فبكى وبكى وصرخ بكل قدرته، ولأول مرة سمع صراخ الخشب تحتأردافه، وحوله، الأبواب، الكراسي،الخيزرانات، الشبابيك، المكاتب كلها تئن وتصرخبنشيج محموم!ولأول مرة شاهد عيون الخشب على الأبواب الموصدة تدمع، إذ ترى إيابالخائبين دونها، وتغض النظر حين ترى ما يخجل! ثم تتألم حين تزفّ الكراسي إلىالأقبية المظلمة.لعن حظه العاثر، فكلما صنع كرسياً لتلاميذ في المدرسة أو لعشاق فيحديقة خسر في عمله، الآن فقط أدرك مضار الجرعة الثانية من عقاره الدوائي! .. كبرت العيون الخشبية في الأبواب، اشرأبت أحداقها خارج المحيطالخشبي، لعنته، شتمته، انفجرت عليه، أرغت وأزبدت غباراً ودوائر غير منتظمة في وجهه،أخرج مشرطه ومزّق أغطية الكراسي المصنوعة حديثاً، تناول الفأس ذا القبضة الحديدية،حطّم أقفال الأبواب، هوى بفأسه على العيون الشاخصة الغاضبة، ولم يستطع تحطيمها،كانت أقوى من فأسه، أقوى من قبضته، أقوى منه.أسدل باب المشغل للأبد، واستدار آيباً يلوح بفأسه قاصداً باب منزلهالخشبي، فأبي لا يقدر إلا على أمي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الشهبا





ذكر
اللإنتساب : 20/04/2008
عدد المساهمات : 7589
عدد الـنقاط : 14444
المهنه :
الهوايه :
الجنسية :
وسامي :
MMS
 دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: دموع من عيون الخشب   2014-01-22, 4:54 pm

رساله 

تسلم ايدك











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دموع من عيون الخشب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صـــــــــرخـــــة قــــــــــلــــــــم :: حديقه الادب لصرخة قلم :: الروايات والقصص القصيرة-
انتقل الى:  
أنظم لمتآبعينا بتويتر ...

آو أنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...