الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 لا تُغمِضْ عَينيكْ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صرخة قلم





انثى
اللإنتساب : 16/04/2008
عدد المساهمات : 17424
عدد الـنقاط : 28308
المهنه :
الهوايه :
الجنسية :
وسامي :
MMS
 دعاء :

مُساهمةموضوع: لا تُغمِضْ عَينيكْ    2015-05-06, 4:07 pm

[color:a811= rgb(19]رساله

لا تُغمِضْ عَينيكْ ... أَبقيهِمَا مَعي ..أعتَدتُ أن أراكَ تُحَدّق في تَفاصِيلي وتُحاول الغَرق أكثَر في خُطوطِ يَدي ... يَبدو أنَّكَ نَسيتَ لِوهلة من أكون .. لا أُريدكَ أن تَقتَرِب أكثر .. مَع كُلّ خَطوة تَخطوهَا تُصبِح فُرصُ نَجاتِك أَقل .. ويأسُركَ الحزن في دُموعِ الذّكريات .. وتَجرِفُكَ العواطف إلى ذلكَ البئر العميق المُختَبئ في أعمَاقِ المُحالْ .. يبدو بأنّك لا تَعرِفُ شيئاً .. فأحزاني يتسِعُ لها أنين الكون و تنشَفُ لأجلِها البحار ..أرهقني الاعتذار وكم اشتاق لكوني أنا .. سَافرتُ إلى دُروبٍ لا نهاية لها .. وعَبثاً يبحثُ الإنسان عن نهايته .. فلا أحد منّا يعلم أينَ هي النهاية ؟ ومتى ؟ وهل سيكون من نحب إلى جوارنا ..؟
دعني أتبادل معك الأدوار وأُراقب نفسي للحظات ..كم احتاج أن أعودَ لذلك الحلم و تلكَ الفتاة الغريبة .. تَظن نفسها الأُفق يوما أو ليالً أُخر تجد نفسها ذلك السواد الذي يغلّف السماوات.. فتاة تائهة من دون قصة أو أيّ سطرٍ يُعرّفها .. لم يَكن لِتلكَ الفتاة ما تتكلَّم عنهُ لكنّها اليوم لديها الكثير و تَحتاج إلى ما يساعدها في البوح والتخلّي عن عذاب الكتمان ... لعلّها تَعود لحقيقةِ أنها من وهم وأنها لن تكون أكثر من مجرّد كلمة في سُطور الزمان و حرف في أبجديّةِ النّسيان المُهترئة .. لكنّها تَعلم بل هي شديدة الثقة بأنّ لها في أعماقِ صدركَ الكثير من الأوراق وبعضها مازال بِحاجة للغفران .. لن تستطيع مساعدتك عليك أن تُوقد النيران في ذكرياتك وحيداً وتعيد ترتيب رمادها في مكتبة أشجانك ... دعني أخبرك عن بعض ما أخفيه في داخلي .. أم أنك ترغب أن تبقى بعيداً قبل أن تحطّمك أسراري ويغمُركَ الأنين ويقودكَ إلى مُستنقعات أشجاني ..تراني أتمزق ودموعي تتكسر عند شواطئ الحنين الموجعة .. أرجوك لا تقترب أكثر .. أنا الحزن والحزن أنا .. صديقان لا يفرّقها ألمْ بل يجمَعهُما ..
اختارني الحزن لأكون مَسْكنهُ ولم يعلم بأنني أنا من اسكنهُ .. فقد استوطنت في أعماقه وجعلته يرى كيف يكون الحزن والألم مزيجان من الدموع والضحكات المجنونة .. فأشعر للحظات كأني تركت هذا العالم وحلقت بعيدا وتركت خلفي ذلك الدماغ المهوس بالتحليلات وأفكاري التي باتت تلازمني حتى في نومي ... فأطوف في ألمٍ شديد السواد و أدور مرات كثيرة أكاد أعتقد أنها لن تنتهي لكنني بدأت أفقد التوازن وأسقط بشكل مفاجئ على صخور الواقع فتوقظني الصدمة بعنف فأعلم بأنني عدت لواقعي وأتمنى لو أنني بقيت هناك أدور مع ذلك الظلام واستمتع بالهدوء وحيدة من دون أن تزعجني ضوضاء أحلامي و ضجيج أفكاري المبعثرة ..











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sarkhtalam.lolbb.com
 
لا تُغمِضْ عَينيكْ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صـــــــــرخـــــة قــــــــــلــــــــم :: **** بــوح الاقـلام **** :: مشاعر صادقة-
انتقل الى:  
أنظم لمتآبعينا بتويتر ...

آو أنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...